أبي هلال العسكري

352

الوجوه والنظائر

العهد العهد : وجدانك الشيء ، ومنه قيل : عهدته عهدا ، والعهد : اليمين ، ومنه : عليه عهد الله ، والعهد الوصية ، من قولهم : عهد إليه ، والعهد المطر ، والعهد : الأمر والوصية في قوله تعالى : ( عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ ) ومنه سمي عهد الأمير ؛ لأنه يؤمر فيه بما يعمل به ، والعهد : الضمان الذي يوجبه الضامن على نفسه ، والعهد : المودة ، وقيل : ليس لفلان عهد ؛ أي : مودة ، ويجوز أن يكون العهد هاهنا الحفاظ ، والعهد المنزل ، قال الراجز : هَل يُعرَفُ العهد المُحِيل أرسمه والعهد : الكتاب يكتب بين قوم ، وتعهدت صنعتي : تفقدتها ، والعهد : الحفاط في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " حسن العهد من الإيمان وأصل الكلمة من الثبات " . وهو في القرآن على خمسة أوجه : الأول : الأمان ؛ قال الله : ( فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ ) وذلك أن الله تعالى أمره نبذ العهد إلى من عرف منه الغدر ، في قوله : ( وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ ) ويجوز أن يقال : إنه كان شارطهم أن يقرهم ما أقرهم الله ؛ فلما أمره بقطع العهد قطعه ثم استثنى قوما ثبتوا على العهد ، فقال :